ابن عربي
589
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فليس بمحجور ، ولا التعريفات الإلهية بصحة الحكم المقرر أو فساده فلم تنقطع . وكذلك تنزل القرآن على قلوب الأولياء ما انقطع ، مع كونه محفوظا لهم ، ولكن لهم ذوق الأنزال ، وهذا لبعضهم . - ولهذا « ذكر عن أبي يزيد أنه ما مات حتى استظهر القرآن » - أي أخذه عن إنزال ! وهو الذي نبه النبي - ص - « فيمن حفظ القرآن » - يعنى على هذا الوجه ، « أن النبوة قد أدرجت بين جنبيه » - ولم يقل : في صدره . وهذا معنى « استظهار القرآن » أي أخذه عن ظهر . فله مثل هذا التنزل ( الذي هو ) مستمر فيمن شاء الله من عباده . لكن على هذا النعت والصفة ، وهو قوله - تعالى - : * ( يُلْقِي الرُّوحَ من أَمْرِه ِ عَلى من يَشاءُ من عِبادِه ِ ) * . ( الرسل مبشرون ومنذرون ، والورثة منذرون ، لا مبشرون ) ( 488 ) فالرسل مبشرون ومنذرون ، والورثة منذرون خاصة لا مبشرون ، لكنهم مبشرون - اسم مفعول - . فإذا بشر الولي أحدا بسعادة ،